الغزالي

10

إحياء علوم الدين

ثم يأمر بهم فيرفعون إليه ، فيرفع منهم بين يديه ومن خلفه ، ويأمر أصحابه أن يحملوا بعضهم فربما تفاخر الصبيان بعد ذلك ، فيقول بعضهم لبعض : حملني رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بين يديه ، وحملك أنت وراءه . ويقول بعضهم : أمر أصحابه أن يحملوك وراءهم . وكان [ 1 ] يؤتى بالصبي الصغير ليدعو له بالبركة ، وليسميه ، فيأخذه فيضعه في حجره ، فربما بال الصبي ، فيصيح به بعض من يراه ، فيقول « لا تزرموا الصّبيّ بوله » فيدعه حتى يقضي بوله ، ثم يفرغ من دعائه له وتسميته : ويبلغ سرور أهله فيه ، لئلا يروا أنه تأذى ببوله . فإذا انصرفوا غسل ثوبه بعده ومنها : أن يكون مع كافة الخلق مستبشرا طلق الوجه رفيقا . قال صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] « أتدرون على من حرّمت النّار ؟ » قالوا الله ورسوله أعلم . قال « على اللَّيّن الهيّن السّهل القريب » وقال أبو هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « إنّ الله يحبّ السّهل الطَّلق الوجه » وقال بعضهم يا رسول الله ، دلني على عمل يدخلني الجنة . فقال [ 4 ] « إنّ من موجبات المغفرة بذل السّلام وحسن الكلام » وقال عبد الله بن عمر